أبي نعيم الأصبهاني

16

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

اللّه ولم تؤدوا حقه ، الثاني قرأتم كتاب اللّه ولم تعملوا به ، والثالث ادعيتم حب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتركتم سنته ، والرابع ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه ، والخامس قلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها ، والسادس قلتم نخاف النار ورهنتم أنفسكم بها ، والسابع قلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له ، والثامن اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم ، والتاسع أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها ، والعاشر دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم . * * أخبر جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه عمر بن أحمد بن شاهين ثنا أحمد بن نصر حدثني إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان ومن وفي العمل وفي الأجر ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة بلا قليل ولا كثير . * أخبر جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول : لا يقل مع الحق فريد ، ولا يقوى مع الباطل عديد . * أخبر جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سئل إبراهيم بن أدهم بم يتم الورع قال بتسوية كل الخلق من قلبك واشتغالك عن عيوبهم بذنبك وعليك باللفظ الجميل من قلب ذليل لرب جليل فكر في ذنبك وتب إلى ربك يثبت الورع في قلبك ، واحسم الطمع إلا من ربك . * حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الاسترآباذى ثنا محمد بن قارن ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا مروان بن محمد قال قيل لإبراهيم بن أدهم : إن فلانا يتعلم النحو ، فقال : هو إلى أن يتعلم الصمت أحوج . * حدثت عن أبي طالب بن سوادة حدثني أبو إسحاق الختلى ثنا ابن الصباح ثنا عبد اللّه بن أبي جميل عن أبي وهب أن إبراهيم بن أدهم رأى رجلا يحدث - يعنى من كلام الدنيا - فوقف عليه فقال له : كلامك هذا ترجو فيه ؟ قال : لا ، قال : فتأمن عليه ، قال : لا ، قال : فما تصنع بشيء لا ترجو فيه ولا تأمن عليه ؟ .